قيمهم العملية وزهدهم .
واليوم فإن هذه القيم ليست فقط يجب أن لاتُنسى بل يجب أن يُهتمّ بها أكثر من قبل ، لأنه لا شيء أسوأ من تعلّق علماء الدين بالدنيا ، وان تشبث علماء الدين بالدنيا وتعلقهم بها ، يمثل أفضل وسيلة للإساءة إلى مقامهم .
وقد يعمد الأصدقاء الجهلة ، أو الأعداء العارفون ، إلى حرف مسير زهدهم بذرائع متعددة وغير موجهة ، أو أن يتهم البعض من المغرضين ، علماء الدين بدفاعهم عن الرأسمالية والرأسماليين . ففي مثل هذه الظروف الحسّاسة والمصيرية التي يتصدّي فيها علماء الدين لأُمور البلاد ، ولوجود خطر استغلال الآخرين لمكانة علماء الدين ، فإن عليكم أن تراقبوا بشدة حركاتكم ، لأن هناك الكثير من العناصر التابعة للمؤسسات والمنظمات والجمعيات السياسية وغيرها من المتظاهرين بالاسلام بشكل كامل ، قد يعمدون إلى المسّ بكرامة ومنزلة علماء الدين ، وفضلًا عن تحقيق مصالحهم فإنهم يسعون من اجل بث الاختلاف والنزاع بين صفوف العلماء .
طبعاً ، الأمر المهم الذي ينبغي لعلماء الدين أن لايعدلوا عنه مطلقاً ، أو أن يتركوا مسرح الحداث تخلّصاً من أقاويل الآخرين ، هو دفاعهم عن المحرومين والحفاة ، لأنه من يعدل عن هذا الأمر فإنه يكون قد عدل عن العدالة الاجتماعية للاسلام .
علينا أن نتعهد بأداء هذه المسؤولية الكبرى تحت أي ظرف من
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 202
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٢