بالمتحضر ، الذين يعمدون إلى تحقير وتوجيه اللوم إلى شبابنا الذين انعتقوا لتوهّم من الأسر والاستعمار ؛ أو ان يصنعوا - لا سمح الله - من التطور وامكانات الأجانب صنماً ، ويربّوا في ضمائر الشباب روح التبعية والتقليد والاستجداء في الوقت الذي يتوجب عليهم أن يهتموا بهويتهم الانسانية ويحيوا فيهم طريق وسبيل الاستقلال وروح التمكّن والقدرة بدل أن يثيروا عندهم أسئلة مبهمة من قبيل : اين وصل الآخرون وأين نحن الآن ؟ .
لقد تمكّنا في ظروف الحرب والحصار أن نحقق الكثير من الاختراعات والمعجزات ، وأنواع التقدم ، وانشاء الله سنوفر في ظروف أفضل ، الأرضية اللازمة لنموّ الاستعدادات وروح التحقيق في جميع المجالات .
ان النضال العلمي للشباب يكمن في احياء روح البحث والتحقيق وكشف الحقائق والوقائع ، ولكن نضالهم العملي تجلّى في أفضل ساحات الحياة والجهاد والشهادة .
وهناك نقطة أخرى وددت تنبيه الشباب إليها ، من باب كمال حبي وتعلقي بهم وهي : استفيدوا في مسيرة القيم والمعنويات ، من وجود طلبة العلوم الدينية وعلماء الاسلام الملتزمين ، ولاتعتبروا أنفسكم غير محتاجين لارشادهم وتعاونهم في ظرف دون آخر .
ان علماء الدين المناظلين والملتزمين بالاسلام ، قد بذلوا جهودهم وسخّروا سعيهم على طول التاريخ ، وفي أصعب الظروف ،
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 197
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٧