والترديد ؛ لأن هؤلاء عندما يطرحون اليوم مثل هذه الأمور فإن قلوبهم لاشك تخفق للاسلام وهداية المسلمين ، وإلّا ما الذي يدعوهم إلى طرح مثل هذه المسائل التي تخلق المتاعب لهم ؟ ! .
انهم يعتقدون أن رأي الاسلام في المسائل المختلفة هو ذاته الذي يفكرون بهوتوصّلوا اليه . اذن يتوجب عليكم أن تتعاملوا معهم بروح ابوية وبكل الفة بدلًا من منازعتهم وابعادهم . وحتى إن لم يقبلوا فلا تيأسوا . وإن لم تعاملوهم بهذا الشكل فإنهم سيقعون - لا سمح الله - في فخ الليبراليين ودعاة الوطنية أو اليسار والمنافقين ، وذنب هذا ليس أقل من ذنب الالتقاط .
إذا أردنا أن نكون متفائلين بشأن مستقبل البلاد ، وبناة المستقبل ، فإن علينا أن نولي أهمية وعناية لهم في الأمور المختلفة ، وأن نتجاوز عن هفواتهم واخطائهم الصغيرة ، وان نكون مُلميّن بكافة الأساليب والمبادئ التي تؤدي إلى تعليمهم وتربيتهم بشكل سليم .
ان ثقافة الجامعات والمراكز غير الحوزوية ، قد اعتادت على التأكيد علىالتجربة ولمس الحقائق أكثر من اهتمامها بالثقافة النظرية والفلسفية . ينبغي أن نعمل ، عن طريق تقريب هاتين الثقافتين وتقليل الفواصل بينهما ، على انصهار الحوزة والجامعة مع بعضهما البعض حتى يتّسع المجال لنشر وتوسيع المعارف الاسلامية .
الأمر الآخر الذي وددت التنويه اليه هو : انني اعتبر اكثرنجاحات علماءالدين ونفوذهم في المجتمعات الاسلامية يعود إلى
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 201
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠١