ولكن هيهات أن يخون خَدمة الاسلام شعبهم .
طبعاً ، نحن على اطمئنان من أن هؤلاء ، وفي مثل هذه الظروف ، لنيَتخلّوا عن حقدهم لعلماء الدين الأصيلين ، وأنهم لن يتمكنوا من اخفاء عقدهم وحسدهم لهم ، ولايتورعون عن النيل من مكانتهم . ولكن على أية حال ، ان الشيء الذي ليس له وجود في قاموس علماء الدين الحقيقيين هو المهادنة والاستسلام امام الكفر والشرك .
وأنّهم حتى لو سلخوا عظامنا ، لو قطّعوا أعناقنا على المشانق ، لو احرقونا في لهيب النيران احياءً ، لو أسروا ونهبوا نساءنا وأبناءنا وكل وجودنا أمام انظارنا ، فإنّنا لن نمضي ابداً كتاب الأمان للكفر والشرك .
ان العلماء وطلبة العلوم الدينية على إحاطة كاملة - إن شاء الله . بكافة ابعاد وجوانب مسؤولياتهم ، ولكن من باب التذكّر والتأكيد أقوال لهم :
اليوم وقد شعر الكثير من الشباب والمفكرين أن بإمكانهم في أجواء بلادنا الاسلامية الحرة أن يطرحوا أفكارهم ورؤاهم في مختلف المواضيع والمسائل الاسلامية ، فإن عليكم أن تستمعوا لكلامهم بسعة صدر وروح عالية . وإن احسستم أنهم يسيرون في طريق ضالٍ فإن عليكم أن ترشدوهم إلى طريق الاسلام القويم بأسلوب أخوي جذاب .
ولابد لكم أن تنتبهوا إلى هذا الأمر وهو ، إننا لا يمكن أن نتجاهل عواطفهم وإحساساتهم المعنوية والعرفانية ، أو أن نقذف كتاباتهم ودون تمعّن ، بالالتقاط والانحراف ، واسقاطهم جميعاً في وادي الشك
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 200
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٠