وبقلب مليء بالأمل والعشق والمحبة من اجل تعليم وتربية وهداية الأجيال ، وكانوا دوماً في الطليعة درعاً يقي الناس البلاء ، وقد صعدوا أعواد المشانق ، وذاقوا طعم الحرمان ، ودخلوا السجون وتمّ نفيهم وأسرهم ، وأكثر من ذلك كانوا هدفاً لسهام التّهم والطعان . وطالما وجد اليأس والقنوط لهما مكاناً في قلوب الكثير من المثقفين أثناء نضالهم مع الطاغوت ، إلّا أن علماء الدين استطاعوا من ارجاع روح الأمل والحياة إلى الجماهير ، ودافعوا عن كرامتهم ومكانتهم الحقيقية ، وهم لازالوا كذلك حتى الآن يقفون إلى جنب الجماهير في كل موقع ابتداءً من خطوط الجبهة الامامية وحتى المواقع الأخرى ، وقد قدّموا شهداء عظام في كل حادثة ومصيبة مؤلمة .
ففي أي بلد وثورة - عدا ثورة البعثة والرسالة وحياة أئمة الهدى ( ع ) تعرض قادة ثورتة لما تعرض له قادة الثورة الاسلامية في إيران من أمواج الحملات الحاقدة ؟ ولم يكن ذلك إلّا بسبب الصدق والأمانة التي تجلّت في علماء الاسلام الملتزمين .
ان قبول المسؤولية في بلد يواجه حصاراً ومشاكل اقتصادية وسياسية وعسكرية يعتبر امراً صعباً ، طبعاً يتوجب على علماء الدين الملتزمين في بلدنا أن يعدّوا أنفسهم إلى تضحيات أكبر ، وأن يتخلّوا عن سمعتهم واعتبارهم عند الضرورة ، من اجل صيانة سمعة الاسلام والبقاء على خدمة المحرومين والحفاة .
واننا لنحمدالله ونشكره على أن الشعب الإيراني البطل
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 198
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٨