وأنتم تعرفونني أيضاً . إن الذي دعاني إلى اتخاذ مثل هذا القرار وفي مثل هذه الظروف الراهنة ، هو تكليفي الإلهي ؛ وكما تعلمون ، فإني كنت قدعاهدتكم على أن أقاتل حتى آخر قطرة دم ، وحتى النفس الأخير ، إلّا أن القرار المتّخذ اليوم هو من اجل الصالح العام وحسب ، وقد تجاوزت عن كل ما قلته سابقاً ، فقط أملًا برحمته ورضاه ، وإن كان لي سمعة فقد تعاملت بها مع الله .
اعزائي ! كما تعرفون ، اني بذلت غاية جهدي من اجل تقديم رضا الحق وراحتكم على راحتي .
إلهي ! انك تعلم اننا لانهوى المهادنة مع الكفر .
إلهي ! انك تعلم أن الاستكبار وأمريكا الناهبة ، قد قطفوا زهور حقل رسالتك .
إلهي ! انك سندنا ومعيننا الأوحد في عالم الظلم والجور والحرمان ، واننا وحيدون ولا نعرف سواك احداً ، ولا نريد أن نعرف احداً سواك ، فأعنّا إنك خير معين .
إلهي ! عوّضنا عن مرارة هذه الأيام بحلاوة ظهور حضرة بقيةالله أرواحنا لتراب مقدمه الفداء والوصول إليك .
يا أبنائي الثوريين ، يا من ترفضون التخلّي ولو للحظة عن غروركم المقدس ! :
اعلموا ان كلّ لحظات عمري قضيتها في طريق العشق المقدس وهو طريق خدمتكم . وأنا أتحسس ماتعانونه الآن ، ولكن هل تظنون أن
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 195
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٥