طرح مثل هذه الأمور ، يعتبر من القيم السامية بحدّ ذاته ، إلّا أن الوقت ليس مناسباً الآن لطرح مثل هذه الأمور .
فلربما يعمد اليوم الكثير من الذين وقفوا حتى الأمس القريب ضد هذا النظام ، وتظاهروا بالدعوة إلى السلام بدافع اسقاط النظام وحكومة الجمهورية الاسلامية في إيران ، ولتحقيق نفس هذا الهدف ، يعمدون إلى التحدث بشكل مخادع آخر ، ويُمسي اجراء الاستكبار هؤلاء ، من المنادين بإدامة الحرب ، بعد أن كانوا حتى الأمس القريب يوغلون من الخلف خنجرهم في قلب الأمة متسترين بقناع السلام الكاذب . أو أن يشرع دعاة الوطنية والقومية الجهلة في بثّ دعايات مسمومة جديدة ، بهدف إضاعة دعاء الشهداء الأعزاء ، والقضاء على عزّ وفخر الشعب .
إن شاء الله سيجيب شعبنا العزيز ببصيرة ويقظة على جميع الفتن . وأنا أقول مرة أخرى : ان الموافقة على قبول القرار ، كانت بالنسبة لي أقسى من تجرّع السم القاتل ، ولكنّي راضٍ برضا ربي ، وقد تجرّعت هذه الجرعة لرضاه فقط .
ويجب أن اذكر هنا ، بأنّ قرار الموافقة على القرار اتّخذه مسؤولو الحكومة الإيرانية بأنفسهم ، دون أن يكن هناك أي دور لأي شخص أو دولة .
أيها الشعب الإيراني العزيز الشريف ! ان كل فرد من أبنائكم هو بمثابة أحد أبنائي ؛ وكما تعلمون فإني اعشقكم ، وأنا أعرفكم جيداً
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 194
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٤