حيث أن كل القوانين والمقررات ، والمعادلات ، الموجودة في هذا العالم هي مما أُمليت عليه ، والتي تهدف إلى تحقيق أهداف الأنظمة المأجورة والضامنة لمصالح المستكبرين .
وللأسف فإن أكثر عوامل التنفيذ في هذا المجال هم الحكام المفروضون أنفسهم ، أوالسائرون علي النهج العام للاستكبار ، الذين يعتبرون الصراخ من الألم ، حتى داخل هذه الأطواق والقيود ، جريمة وذنباً لايغتفر .
حيث أن مصالح الناهبين الدوليين ، تستوجب أن يحرم الجميع من النطق بأية كلمة يشمّ منها رائحة مخالفتهم ، أوالمساس بنوم الراحة الذين ينعمون به .
ونظراً لأن مسلمي العالم لايتمكنون من الافصاح المصائب المفروضة عليهم ، من قبل حكام بلدانهم ، بسب الارهاب والتهديد بالسجن والاعدام ، فمن المفروض أنهم يتمكنون من التعبير عن مصائبهم وآلامهم في الحرم الإلهي الآمن بكل حرية ، حتى يتمكن باقي المسلمين من التفكير بسبيل لخلاصهم وتحررهم .
لذا ، فإننا ، ومن اجل ذلك ، نؤكد ونصرّ علي هذا الأمر وهو أن المسلمين ينبغي أن يكونوا احراراً من قيود واغلال الظالمين ، علي الأقل في بيت الله والحرم الإلهي الآمن ، وان يشتركوا في مناورة كبرى يعلنوا فيها براءتهم من كل مايتنفرّون منه ، وأن يستفيدوا من أية وسيلة ممكنة لأجل تحرير أنفسهم .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 167
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٧