مقامه ليكون لغة الخوف والموت والقبر ، بعد أن كان لغة الانس والهداية والحياة والفلسفة المشيّدة للحياة ؛ فإن الحج هو الآخر قد آل إلى نفس المصير الذي آل اليه القرآن ! .
المصير الذي يمارسه ملايين المسلمين سنوياً في ذهابهم إلى « مكة » حيث تطأ اقدامهم المواضع التي وطأتها اقدام كل من « النبي » و « إبراهيم » و « إسماعيل » و « هاجر » ، ألّا أن أيّاً منهم لا يسأل نفسه : من كان إبراهيم ومحمد ( ص ) ، وما الذّي قاما به ، وما هي اهدافهما ، وماذا كانا ينتظران منّا ؟ علي ما يبدوا أنهم يفكرون في كل شيء إلّا في هذه .
ولا شك أن الحج المجرد من الروح والحركة والقيام ، الحج الذي لا يتضمن البراءة والوحدة ، ولا يؤدي إلى زوال الكفر والشرك ، لا يعتبر حجاً .
باختصار ، يتوجب علي جميع المسلمين أن يسعوا من اجل إعادة الحياة إلى الحج والقرآن الكريم ، والعمل علي عودة الروح والحياة لهما . كما ينبغي علي علماءالاسلام الملتزمين ، أن يضطلعوا بمسؤولية تقديم وعرض تفاسير صحيحة وواقعية لفلسفة الحج ، والعمل علي نبذ وابعاد ما تنسجه خيالات وتصورات علماءالبلاط من خرافات .
أمّا ما ينبغي علي الحجاج الأعزاء ان يعرفوه فهو :
ان أمريكا وآل سعود قد أشاعوا بأن حادثة مكة ، كانت صراعاً
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 164
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٤