ان حكومة آل سعود قد اخذت علي عاتقها مسؤولية السيطرة علي حجاج بيت الله ، وهنا أقول بكل ثقة : ان حادثة مكة ليست منفصلة عن السياسة المبدئية التي يلتزم بها الناهبون الدوليون ، والتي تهدف إلى قمع واستئْصال المسلمين الأحرار .
اننا بإعلان البراءة من المشركين ، مصمِّمون علي اطلاق الطاقةالكامنة للعالم الاسلامي ، وبفضل الله العظيم وعونه ، وبجهود أبناء القرآن ، سيتحقق هذا الامر يوماً ما ، وسيأتي - ان شاءالله - اليوم الذي سيصرخ فيه كل المسلمين والمتألمين ضد العالم ، وعندها سيثبتون أن القوى العالمية وعبيدها ومأجوريها ، هم من أكثر موجودات العالم منبوذيةً وكراهيةً .
ان المجزرة التي ارتُكبت ضد حجاج بيت الله ، مؤامرة كانت تهدف للحفاظ علي السياسة الاستكبارية ، والحؤول دون شيوع الاسلام المحمدي الأصيل ( ص ) وانتشاره . كما أن الصحيفة السوادء المخزية لزعماء البلدان الاسلامية المرفّهين ، تحكي عن الآلام والمصائب التي يبيتها هؤلاء لجسد الاسلام والمسلمين المحتضر .
ان نبي الاسلام ، ليس بحاجة إلى مساجد مجللّة البناء والعمارة ، ومنائر مزينةبالزخارف والنقوش . لقد كان نبي الاسلام يسعي لتحقيق مجد وعظمة المسلمين ، الذين - للأسف - قد فُرض عليهم اليوم الذلّ والخنوع بسبب السياسات الخاطئة للحكام العملاء .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 168
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٨