أن يكونا بعيدين عن الحج ، وان مثل هذه الرحلات التي يؤدّيها مسؤولو الحكومة أو العسكريون ، فهي مثار الحيرة والاستغراب ودليل علي وجود مؤامرة ! ففي عرف الاستكبار ، علي المسؤولين أن يسافروا إلى البلاد الغريبة ، ما علاقة مثل هؤلاءبالحج ؟ ! .
لقد عدّ عملاء أمريكا ، احراق علم أمريكا مثابة اشعال النيران في الحرم ، ورفع شعار الموت لروسيا وأمريكا وإسرائيل ، علي أنه عداءٌ لله والقرآن والنبي ( ص ) وان حضور مسؤولينا وعسكريينا بلباس الاحرام علي أنهم قادة المؤامرة .
في الحقيقة ، ان دول الاستكبار ، الشرقية والغربية ، ولا سيما أمريكا وروسيا ، قد قسّموا العالم عملياً إلى قسمين : الأول العالم الحر ، والثاني العالم المحاصر سياسياً .
فالعالم الحر ، يضمّ القوي العالمية التي لا تعرف أي معني للحدود والحواجز والقانون ، وهي تعتبر الاعتداء علي مصالح الآخرين ، واستعمار واستغلال واستبعاد الشعوب ، امراً ضرورياً ومبرراً تماماً ، وهو يتوافق مع كل الأصول والمعايير الدولية التي أوجدوها بأنفسهم ! .
اما العالم الآخر ، العالم المحاصر سياسيّاً ، وللأسف ، فإن أكثر شعوب العالم الضعيفة وخاصة المسملون ، قد سُجنت فيه ووُضعت تحت المراقبة ، حيث ليس لها حق الحياة أو حق ابداء وجهات النظر ابداً .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 166
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٦