انَّحجر علماءالدين الطاهر مُنزّه من هذا الأمر ، ولابد أن يبقي منزّهاً إلى الأبد ، وهو من مفاخر وبركات بلدنا وثورتنا وعلمائنا حيث انتفضوا دفاعاً عن الحفاة ، وأحيوا شعار الدفاع عن حقوق المستضعفين .
وطالما كان القضاء علي الحرمان من معتقداتنا وأسلوب حياتنا فإن الناهبين الدوليين لم يتركونا لشأننا في هذا المجال أيضاً . فمن اجل الحؤول دون توجه حكومتنا ومسؤولينا لذلك ، ضيّقوا الخناق وشدّدوا من طوق الحصار علينا ، وأظهروا بغضهم وحقدهم وخشيتهم وخوفهم من هذه الحركة الجماهيرية والتاريخية ، وذلك عن طريق حياكة وتنفيذ آلاف المؤامرات السياسية والاقتصادية .
لاشك ، ان الناهبين الدوليين بالقدر الذي يخشون اهتمامات الاسلام وروحه الاقتصادية المتضمنة للدفاع عن الحفاة ، هم يرهبون الاندفاع نحو الشهادة وبقية قيم الايثار التي ترسخت في شعبنا . وبالتأكيد ، كلما تحرك بلدنا باتجاه القضاء علي الفقر والدفاع عن المحرومين ، كلما انقطع أمل الناهبين الدوليين ، وتضاعف تمايل الشعوب العالمية نحو الاسلام .
وعلي علماء الدين الأعزاء أن يلتفتوا إلى أهمية هذا المبدأ ، ويحافضوا علي الفخر التاريخي الذي حققوه منذ أكثر من ألف عام ، وهو كونهم ملاذاً للمحرومين ، وأن يوصوا المسؤولين
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 104
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٤