سكنة الأكواخ والمنجبين للشهداء ، اشرف وأفضل من كل قصور العالم وساكنيها .
هذا وبقي أن اذكّر هنا ، بعد شكري للعلماء وطلبة العلوم الدينية ، وللحكومة المتفانيةفي خدمة المحرومين ، بضرورة تحلي العلماء وطلبة العللوم الدينية المتلزمين المسلمين ، ببساطة العيش والزهد ، وانني ألتمس بكل تواضع وبروح ابوية ، من أبنائي واعزتي طلبة العلوم الدينية ، واطلب منهم أن لايتخلّوا عن زيّهم الروحاني ، بعد أن منَّ الله سبحانه علي العلماء وطلبة العلوم الدينية ووفّقهم للتصدي لإدارة بلد كبير وتبليغ رسالةالانبياء ، وأنيحذروا من التعلّق بزخارف الدنيا التي هي أقل بكثير من شأنهم وشأن نظام الجمهورية الاسلامية الإيرانية .
كما أن عليهم أن ينتبهوا ، إلى أنه ما من آفة وخطر يضرّ بدنياهم وآخرتهم أعظم من الانشغال بمتاع الدنيا وبهارجها ، ورغم أن علماء الاسلام الملتزمين ، قد ادّوا - ولله الحمد - امتحان الزهد بنجاح ، إلّا أن أعداء الاسلام وأعداء علماء الدين ، الألدّاء ، لنيتخلوا عن الإساءة إلى الصورة المشرقة لحاملي مشعل الهداية والنور ، وسوف يتذرعون بأقل حجة من اجل خدش مقامهم الرفيع ؛ وان شاءالله لنيوفقوا إلى ذلك .
اما بالنسبة للحجاج الإيرانيين المحترمين - الذين اثبتوا بحق ، خلال مواسم حج السنوات الماضية ، شخصيتهم ومكانتهم ووعيهم
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 106
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٦