وعمالة المسؤولين .
وهنا تقع المسؤولية الكبرى علي عاتق علماءالاسلام والمحققين والخبراء المسلمين ، وذلك بأن يعملوا علي تغيير النظام الاقتصادي غير السليم السائد في العالم الاسلامي ، عن طريق وضع الخطط والبرامج البناءة التي تحقق مصالح المحرومين والحفاة ، وبالتالي تخليص عالم المستضعفين والمسلمين ، من العوز وفقر المعيشة .
طبعاً ، ان تحقيق أهداف الاسلام في العالم ، ولا سيما برامجه الاقتصادية ، ومواجهة الاقتصاد المريض للرأسمالية الغربية والاشتراكية الشرقية ، لا يمكن له أنيتم ما لم يتحقق حاكمية الاسلام المطلقة ، وان اجتثاث الآثار السيئة والمخربة لذلك ، بعد استقرار نظام العدل والحكومة الاسلامية يحتاج إلى وقت طويل ، كما هو الحال بالنسبة للجمهورية الاسلامية الإيرانية .
إلّا أن وضع الخطط والبرنامج ، واستعراض أهداف وابعاد الاقتصاد الاسلامي ، التي ترمي إلى الحفاظ علي مصالح المحرومين وتوسيع مشاركتهم العامة ، ومقارعة أصحاب الثروات غير المشروعة ، يمثل أكبر هدية وأفضل بشرى لتحرير الانسان من أسر الفقر والعوز .
كما أنه يوضح هذه الحقيقة وهي ، ان أصحاب الثروة ، في ظل الحكومة الاسلامية ، لايتمتعون بأي امتياز أو أفضلية من هذه
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 101
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠١