تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الناحية علي الفقراء ، وليس لهم أية أولوية في هذا الجانب ؛ ولا يخفي ما لذلك من دور في تفتح ونموّ الاستعدادات والكفاءات المضمورة والمضيعة للحفاة . ومما يذكر في هذا الصدد هو أنه لا يحق للأغنياء أن يستفيدوا من امكاناتهم المالية للنفوذ في الجهاز الحكومي والتأثير علي مسؤولي البلد الاسلامي ، أو تسخير مالهم وثروتهم كذريعة للفخر والتباهي ، ووسيلة لفرض أفكارهم ومطاليبهم علي الفقراء والمحتاجين والكادحين . وبذلك ، سيكون أكبر عامل يساعد علي تعاون الناس واشراكهم في الأمور ، والأخذ بهم نحو الاخلاق الكريمة والقيم المتعالية بعيداً عن التملّق ، وعندها سيتنبه البعض من أصحاب الثروة إلى بطلان تصورهم من أن امتلاكهم للأموال والامكانات دليل علي منزلتهم عند الله . خلاصة الكلام : ان حقيقة الأمر هي أن الأفضلية والامتياز في الحكومة الاسلامية لمن يتملك التقوى وليس لمن يتملك الثروة والمال والسلطة . لذا يتوجب علي جميع المدراء ، والمسؤولين ، والقادة ، وطلبة العلوم الدينية في نظام حكومة العدل ، أن‌يقيموا مجالس