تركتم الربّ ، فترككم . فتجمعوا عليه ورجموه بالحجارة بأمر الملك وفي داخل بيت الرب » « 1 » .
والقرآن الكريم يبين أنّ بعض الناس يأخذون إحدى مخلوقات اللَّه تعالى من ناس أو حجارة أو غير ذلك ويحبونها ويجعلونها نِدّاً للَّهتعالى ويتقربون إليها كأنها خالقهم وصاحب نعمتهم .
يقول اللَّه تعالى في القرآن الكريم :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ
« 2 » .
والندُّ هنا : يعني الشريك والمماثل ، وتصف الآية الكريمة الذين يجعلون ندّاً للَّه ، بالظالمين ، يطيعون الند ويثقون به ويتوكلون عليه ، ويتصورون أنه دفع عنهم الشر ويأتيهم بالخير .
والآية الكريمة أعلاه تبين أنّ هناك فريقاً آخر آمنوا باللَّه وكان حبّهم للَّهأشدَّ من حب الظالمين للشركاء .
وهذا فرقٌ كبير بين الحج عند المسلمين وحجِّ من أشرك باللَّه تعالى من خلال هذه العبادة الجماعية الكبرى ، وفرقٌ عظيم ؛ لأنّ الحج هو العبادة الخالصة للَّه ، وحجّ هؤلاء يفتقد لهذا الشرط العظيم . . .
5 - الازدواجية في ممارسة طقوس الحج
أصل الحج تشريع إلهي ، وشاع في زمن النبي إبراهيم عليه السلام ، ومن الصعب الوصول عبر النصوص أو الوثائق الباقية أو الآثار إلى ما يمكن رسم حقيقة ما
هامش
( 1 ) سفر أخبار الأيام الثاني ، الأصحاح 24 ، الفقرات 17 - 21 .
( 2 ) البقرة : 165 .