الحرام سيخرجهم من الفقر والعوز إلى غِنى الدُنيا والآخرة .
وإنَّ رمز ومغزى الاستطاعة المالية ، تشجع الأفراد على العمل الجاد من أجل التحصيل المالي والاكتفاء ، وهذا يكسبهم مَلكة العمل ويبعدهم عن الكسل والخمول والاعتماد على الغير ، بل يكون محفزاً ومشجعاً للعمل الجاد في سبيل توفير ما يتطلبه الحج والسفر إلى بيت اللَّه الحرام . . .
وقد جاء في الحديث الشريف : « إنّ من حجَّ ثلاث حجج لم يصبهُ الفقر أبداً ، وأيما بعير حجَّ عليه ثلاث سنين جُعل من نعم الجنة - روي سبع سنين - » « 1 » .
والحج سببٌ في قضاء الدَّيْن ، فقد سُئل الإمام الصادق عليه السلام عن رجل ذي دَيْن ، يستدين ويحجُّ ؟ فقال عليه السلام : نعم هو أقضى للدين » « 2 » .
وفيالصحيح عنمعاوية بن عمّار عن الإمامالصادق عليه السلام قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله :
الحجُّ والعُمرة ينفيان الفقر كما ينفي الكير خبث الحديد ، قال معاوية : فقلتُ : حجّةٌ أفضل أو عتق رقبة ؟ قال : حجّةٌ أفضل ، قلتُ : فثنتين ؟ قال حجّةٌ أفضل ، فلم أزل أزيد ويقول : حجّةٌ أفضل حتى بلغتُ ثلاثين رقبة ، فقال حجّةٌ أفضل » « 3 » .
ومما يدلُ على أنّ الحج يخرج الانسان من الفقر إلى الغنى حديث الإمام جعفر الصادق عليه السلام عن إسحاق بن عمّار . . .
قال إسحاق بن عمّار قُلتُ لأبي عبداللَّه الصادق عليه السلام : إني وطّنتُ نفسي على لزوم الحج كلّ عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي ، فقال وقد عزمتَ على ذلك ؟ قلتُ : نعم ، قال : إن فعلتَ ذلك فأيقن بكثرة المال وأبشر بكثرة المال » « 4 » .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء نقلًا عن الفقيه : 208 تحت رقم 48 و 49 .
( 2 ) المصدر السابق نفسه ، نقلًا عن الفقيه : 262 تحت رقم 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 448 .
( 4 ) المحجة البيضاء ، مصدر سابق ، نقلًا عن الفقيه : 208 رقم 52 .