تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

الحج يعتق الرقبة من النار

الانسان مليءٌ بالذنوب نتيجة ما يرتكبه من المعاصي والآثام ، وقد قيدت هذه الذنوب رقبته بسلاسل من نار جهنم التي أُعدت للمذنبين ، لكنَّ اللَّه تعالى الرؤوف الرحيم جعل مقابل هذا باب لطفٍ ورحمة وهي بابُ غُفران الذنوب والتوبة والعفو كما ذكرنا سابقاً ، وإذا تاب اللَّه عزّوجلّ عن عبده المذنب حُلّتْ رقبته من النار ، وخير مكانٍ وأفضل فرصة لهذا العبد أن يحلَّ رقبته في موسم الحج إلى بيت اللَّه العتيق الذي يعتق الرقاب من النار كما جاء في معنى البيت العتيق على لسان أهل اللغة « 1 » . قال الإمام الصادق عليه السلام : « من حجَّ حجّة الإسلام فقد حلَّ عقدة من النار من عنقه ، ومن حجَّ حجتين لم يزل في خير حتى يموت ، ومن حجَّ ثلاث حجج متوالية ثم حجَّ أو لم يحج فهو بمنزلة « مُدّ » من الحج » « 2 » . وعنه عليه السلام أيضاً أنه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ من الذنوب ذنوباً لا يكفّرها إلّا الوقوف بعرفة » « 3 » . وفي فضيلة النظر إلى الكعبة في أداء الحج والعُمرة ومحو السيئات والذنوب ، قال عليه السلام أيضاً : « إنّ من نظر إلى الكعبة لم يزل يُكتب له حسنة ويمحى عنه سيئة حتى يصرف ببصره » « 4 » . وجاء في الدعاء عن رسول اللَّه محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار : « فإذا بلغت مقابل الميزاب قل : اللهم أعتق رقبتي من النار ، ووسّع عليَّ من الرزق الحلال ،
هامش
( 1 ) البيت العتيق : قالوا ضمن سبب التسمية : لأنه أقدم بيت ، ولأنه يعتق الرقاب من النار . ( 2 ) المحجة البيضاء : 149 ، مصدر سابق ، وعن الفقيه : 208 تحت رقم 48 و 49 . ( 3 ) المصدر السابق نفسه . ( 4 ) الكافي ، الكليني 4 : 240 تحت رقم 4 .