الانساني ، وإسقاط الحدود التي صنعتها الأنانيات والأطماع البشرية : الإقليمية ، والقومية ، والعنصرية ، فهم اليوم متساوون في كلّ شيء ، في التكاليف والواجبات ، وفي كلّ الفعاليات لا فرق بينهم ، سوى القبول وعدم القبول التابع لنية الحاج وقصده في الحج .
ب - أفضلية الحج في الإسلام
على الرغم من أنّ الحج فريضة من الفرائض الإسلامية الكبيرة ، وفرع ضمن عدد من فروع الدين العديدة ، من يؤده يؤدِ واجباً إسلامياً عظيماً ، يكسب به جنان اللَّه تعالى ومرضاته ، ومع كلّ ذلك ، يمتاز الحج على غيره من الفرائض والفروع بمميزات كثيرة ذكرنا بعضها في فصول سابقة ، وستأتي أيضاً في ثنايا الفصول اللاحقة بإذنه تعالى . . .
وقد وردت روايات وأحاديث شريفة كثيرة تفضله على كثير من الفرائض . . .
روايات في أفضليته على أهم فريضتين إسلاميتين هما الصلاة والصوم ، وروايات وأحاديث أخرى تؤكد أن الذي يحج إلى بيت اللَّه العتيق ، تعتق رقبته من نار جهنم وما أدراك ما نار جهنم ، وإنّ هذه الفريضة . . . إضافة إلى الثواب الأخروي تضع المكلف في موضع كريم في الحياة الدنيا ، فتخرجه من حالة الفقر ، الحالة التي قد تؤدي إلى الكفر كما ورد في الروايات الشريفة ، تُخرجه إلى حالة الغنى . . .
وبالتالي فالحج كما ورد في الروايات أفضل تجارة يتاجر بها الانسان مع ربّه ليشتري بها الدنيا والآخرة ، وأي تجارة أفضل من التجارة مع اللَّه عزّوجلّ ؟ ! وأي ربح سيقدمه الباري تعالى إلى الذاهب لبيته الطالب عفوه ورضوانه وجنته ونعيمه الأبدي الخالد ؟ !