وأدرِئ عنّي شر فسقه العرب والعجم ، وشرَّ فسقةِ الجنّ والانس » « 1 » فإنّ الدعاء يستجاب حتماً « 2 » .
الحج أفضل تجارة
قال اللَّه تعالى في محكم كتابه الكريم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » .
وخير تجارة يتاجرها العبد المكلف مع ربّه ، طاعةٌ وإيمان وجهاد بالمال والنفس . وأفضلُ ما يُرضي اللَّه تعالى حجُّ بيته الحرام الذي هو أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدًى ورحمة للعالمين ، فهو خير مكان يُطاع فيه اللَّه ويُعبد ويُبذل فيه المال والنفس .
جاء في الصحيح عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لقيهُ اعرابيٌ فقال : يا رسول اللَّه إنّي خرجتُ أُريد الحج ففاتني وأنا رجلٌ ميّلٌ ( أي كثير المال ) فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج ، قال : فالتفت إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : انظر إلى أبي قبيس فلو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل اللَّه ما بلغت ما يبلغ الحاج ، ثم قال : إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلّا كتب له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، فإذا
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ، مصدر سابق 2 : 170 .
( 2 ) أكدت الروايات عن الرسول صلى الله عليه وآله حتمية استجابة الدعاء تحت الميزاب وعلى عرفة .
( 3 ) الصف : 10 - 13 .