وقال الإمام علي عليه السلام في حتمية غفران ذنوب الحاج في الحج : « من حجَّ ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » « 1 » .
وعن الرسول صلى الله عليه وآله يبين أقل ما يحصل عليه الحاج ، يقول صلى الله عليه وآله : « من أيسر ما يعطى مَنْ ينظر إلى الكعبة أن يعطيه اللَّه نظرة حسنة وتمحى عنه سيئة ، وترفع له درجة » « 2 » . وأيضاً : « لا يزال على الحاج نور الحج ما لم يذنب » « 3 » .
وعن الإمام الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
قال عليه السلام : يعني : « حجّوا إلى اللَّه » « 4 » . واستغفروا ذنوبكم ، وقال الإمام علي عليه السلام : « ما من مُهلٍّ بالتلبية إلّا أهلَّ من عين يمينه من شيء إلى مقطع التراب ومن عن يساره إلى مقطع التراب ، وقال له الملكان ابشر يا عبداللَّه وما يبشّر اللَّه عبداً إلّا بالجنة ، ومن لبّى في إحرامه سبعين مرّةً إيماناً واحتساباً أشهد اللَّه له ألف ملك ببراءة من النار وبراءة من النفاق ، ومن انتهى إلى الحرم فنزل واغتسل وأخذ نعليه بيده ، ثمَّ دخل الحرم حافياً تواضعاً للَّهعزّوجلّ محا اللَّه عنه مائة ألف سيئة ، وكتب اللَّه له مائة الف حسنة ، وبنى له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة الف حاجة ، ومن دخل مكة بسكينة غفر اللَّه له ذنبه ، وهو أن يدخلها غير متكبر ولا متجبر ، ومن دخل المسجد حافياً على سكينة ووقار وخشوع غفر اللَّه له ، ومن نظر إلى الكعبة عارفاً بحقها غفر اللَّه له ذنوبه وكفى ما أهمّه » « 5 » .
وهناك روايات كثيرة تؤكد أنّ الحج هو خير مكان لغفران الذنوب ومحوها ،
هامش
( 1 ) غوالي اللّآلئ العزيزية ، إبراهيم الأحسائي 1 : 426 ح 113 ، مطبعة سيد الشهداء ، قم ، إيران ، والمستدرك ، كتاب الحج ، باب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 365 .
( 3 ) سفينة البحار 1 : 211 ، الشيخ عباس القمي .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) المحجة البيضاء ، الفيض الكاشاني 2 : 148 .