تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الهدي عند إحرامه . ويجوز للمفرد إدا دخل مكة أن يعدل بنيته إلى التمتع ولا يجوز ذلك للقارن . 3 - حج التمتع : وهو فرض من نأى منزله عن مكة أي على ما يزيد بُعده عنها أكثر من ( 86 ) كم . ويجب في هذا الحج تقديم العُمرة على الحج . وسمي بحج التمتع لأن الحاج يتمتع بفترة تحلل ، بين العُمرةِ والحج يُباح له فيها ما يحرم على المحرم . ويتكون هذا الحج من عبادتين واجبتين هما « 1 » : أ - عُمرة التمتع . ب - حجّ التمتع . وصورة ( حج التمتع ) : أن يُحرم من الميقات بالعُمرة المتمتع بها ، ثم يدخل بها مكة . فيطوف سبعاً بالبيت ، ويصلي ركعتيه بالمقام « 2 » ، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعاً . . . ويُقصر . ثم يُنشئ إحراماً آخر للحج من مكة يوم التروية على الأفضل ، وإلّا بقدر ما يعلم أنه يدرك الوقوف بالمشعر الحرام ، ثم يأتي عرفات فيقف بها إلى الغروب ، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به بعد طلوع الفجر ، ثم يفيض إلى مِنى ، فيحلق بها يوم النحر ، ويذبح هديه ، ويرمي جمرة العقبة . . . « 3 » وحج التمتع أفضل الحج كما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه ونذكر قول الإمام الصادق عليه السلام هنا : « قال : الحج ثلاثة أصناف : حج مفرد ، وقِران ، وتمتع بالعُمرة إلى الحج ، وبها أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والفضل فيها ولا نأمر الناس إلّا بها » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر اللمعة الدمشقية ، باب الحج ، أنواع الحج ، حج التمتع . ( 2 ) المقصود به مقام إبراهيم عليه السلام . ( 3 ) شرائع الإسلام ، المحقق الحلي ، باب الحج : 236 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 148 .