يُحرِم الحاج البعيد عن مكة من الميقات الذي مرّ به ، أو بما يحاذيه ، ويشرع بالتلبية ، لا فرق في ذلك بين معتمر بعمرة مفردة ، أو متمتع ، أو مفرد ، أو قارن ، أما أهل الحرم فيحرمون من منازلهم .
فإذا رأى الحاج البيت الحرام كبّر وهلل - استحباباً - .
وإذا دخل مكة اغتسل - استحباباً أيضاً - .
ثم يدخل البيت ، ويستلم الحجر الأسود ، ويقبله إن استطاع ، وإلّا أشار إليه بيده ، ويطوف طواف القدوم - استحباباً - إن كان مفرداً ، أو قارناً ، ثم يصلي ركعتي الطواف ، ثم يستلم الحجر ، إن استطاع ، ويخرج من البيت ، ثم يقيم بمكة باقياً على إحرامه ، فإذا جاء يوم التروية ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة خرج إلى عرفة ، وإن شاء خرج قبله بيوم .
وإن كان معتمراً بعمرة مفردة ، أو حاجاً حج التمتع طاف - وجوباً - وصلّى ركعتي الطواف ، ثم سعى بين الصفا والمروة ، ثم حلق أو قصّر .
ويتحلل حينئذٍ من إحرامه ويُباح له كلّ شيء حتى النساء .
ثم ينشئ المتمتع إحراماً آخر من مكة في وقت يمكنه فيه أن يدرك الوقوف بعرفة حين الزوال من اليوم التاسع من ذي الحجة ، والأفضل الإحرام يوم التروية ، وأن يكون تحت الميزاب .
ويتجه الحاج متمتعاً كان أو قارناً أو مفرداً إلى عرفة ماراً بمنى ، ويبدأ وقت الوقوف بعرفة من زوال اليوم التاسع حتى فجر اليوم العاشر عند الحنفية والشافعية والمالكية .
ومن زوال التاسع إلى غروب شمسه عند الإمامية وللمضطر إلى فجر اليوم العاشر . ومن فجر التاسع إلى فجر العاشر عند الحنابلة .
ويدعو الحاج بعرفة ، ويلح بالدعاء والبكاء حين الدعاء - استحباباً - ثم يتجه
الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 182
مساهمون: محسن الأسدي
ص١٨٢