آخر . . . وهكذا . . .
هناك ثلاثة أنواع للحج في الإسلام ، ولكنها تقع ضمن إطار واحد ، فالحج واحد في أصله ، ومكانه ، وزمانه إلّا بعض ممارساته التي تتبع الجغرافية فقط ، وهو ليس اختلافاً في الأصل ولا في الطبيعة الواحدة كما قد يتبادر إلى الذهن ، وإنما هو اختلاف يتعلق بمكان القاصد للحج ( أي بُعد منزله عن الكعبة ) لا أكثر ولا أقل ، وعلى هذا فسندخل في بيان أنواع الحج في الإسلام وهي :
1 - حج الأفراد .
2 - حج القران .
3 - حج التمتع .
1 - 2 - حجُّ الإفراد والقران يجبان على أهل مكة ، أو من يبعد عنها ستة عشر فرسخاً أي حوالي ( 86 ) كم ، ويجب في حج الإفراد والقران تقديم الحج على العُمرة .
وسمي ( حجُّ قران ) لأنَّ الحاج معه الهدي ، وينفرد القران بالتخيير في عقد إحرامه بين الهدي والتلبية ، واما الإفراد فبهما معاً « 1 » .
وصورة الإفراد : أن يحرم من الميقات أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات ، ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ، ثم يمضي إلى المشعر فيقف به ، ثم إلى مِنى فيقضي مناسكه بها ، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه ، وعليه عُمرة مفردة بعد الحج والإحلال منه ، ويأتي من أدنى الحِل . ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج وشروطه النية « 2 » .
أما القارن ( حج القرآن ) فأفعاله وشروطه كالمُفرد ، غير أنه يتميز عنه بسياق
هامش
( 1 ) انظر اللمعة الدمشقية ، باب الحج 1 : 172 ، وشرائع الإسلام ، باب الحج ج 1 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 238 - 239 .