تعالى مؤتمراً عالمياً سنوياً يلتقي فيه المسلمون ، يتداولون مشاكلهم وهمومهم ، فهو رحمة ونفع للناس في الدنيا والآخرة . قال تعالى :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
« 1 » .
حجُّ الحبيب محمد صلى الله عليه وآله
النبي محمد صلى الله عليه وآله ، نموذج فريد من البشر في كلّ شيء ، حتى وصف اللَّه تعالى خلقه بالعظمة ، فقال :
إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 2 » ، فهو نموذج في كلّ شيء ، في سلوكه وأعماله وأفعاله وممارساته ، كيف لا ، وهو الذي أوصل صدى الإسلامكلّ العالم ؟ كيف لا ، وهو الذي أنقذ الناس من الجهل المطبق إلى نور الحياة والحضارة . . . بخلقه العالي وسلوكه الهادئ وصبره الجميل وقلبه الواسع الكبير ؟ !
وقد مارس كلّ شعائر اللَّه تعالى أحسن ممارسة وجسّدها أعظم تجسيد ، حتى أصبح حبيباً للَّه ، ويا لَه من شرف عظيم أن يصبح الإنسان الذي هو من مخلوقات اللَّه حبيباً لخالقه . . ! أجل ، أحبه اللَّه تعالى وأحب أُمته حتى قال فيهم :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
« 3 » .
وقد أدى صلى الله عليه وآله الحج إلى الكعبة الشريفة كغيره من الأنبياء ، وكان نموذجاً في ذلك ، فهو الصورة الرائعة للحج والنموذج الذي سار المسلمون على منواله . . .
وقد فرض اللَّه تعالى لحبيبه صلى الله عليه وآله الحج وشرعه له في السنة السادسة للهجرة ، وقيل : إنه اعتمر في السنوات الأربع حتى أمره اللَّه تعالى ، وأنزل الآية الكريمة :
هامش
( 1 ) الحج : 28 .
( 2 ) القلم : 4 .
( 3 ) آل عمران : 110 .