مقدمة
مسيرة الحج على أشكاله المتنوعة طويلة بطول الأُمم والحضارات والأديان ، ابتدأت بظهور آدم عليه السلام على وجه الأرض ، ثم الأُمم القديمة البائدة والحضارات كالحضارة الفرعونية القديمة والبابلية والفارسية وغيرها وانتهت إلى الحضارات والأديان والأمم الموجودة الآن كالمسيحية واليهودية والإسلام على ما بينها من تفاوت . . . تفاوت في طبيعته وشروطه وأشكاله وأعماله وتفاصيله المختلفة كما مرَّ علينا من خلال الفصول السابقة . . .
وقمة نضوج الحج هو تلاؤمه مع مختلف الظروف الحالية والمستقبلية مع الإسلام ، فالحج في هذه الديانة السماوية الإلهية ، هو في الحقيقة خاتم أشكال الحج ، كما دين الإسلام خاتم الأديان ، ومحمد صلى الله عليه وآله خاتم الرسل والأنبياء ، وانسجامه مع مختلف الظروف مكاناً وزماناً ، هو في الحقيقة قمة نضوجه . . . ونضوجه من نضوج الإسلام ، وكماله من كمال الإسلام .
ومن هنا تميز الحج في الإسلام عن كلّ أنواع الحج في الأُمم والحضارات والديانات الأخرى ، تميز بفرادته وهدفه السامي الصافي من كلّ شائبة . ولذلك