تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وهذا غريبٌ منه أن يقول بعدم وجود مجاز في القرآن في موضع ، وفي موضع آخر يقول بوجود المجاز في القرآن ، هذا مضافاً إلى التناقضات الأخرى الموجودة في كلماته . سابعاً : ما ورد في ( تفسير القرآن ) لشيخ الإسلام المظفّر السمعاني ، أحد أئمّة الشافعيّة ، السلفيّ المنهج ، حيث قال في ذيل الآية ( 30 ) من سورة ( ق ) : ( وهذا الخبر - إشارة إلى الرواية : لا تزال جهنّم تقول هل من مزيد حتّى يضع الجبّار فيها قدمه . . . - يؤيّد القول الثاني ، والخبر من المتشابه . . . ) « 1 » ثامناً : ما ورد في ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ) بتعليق الشيخ شعيب الأرنؤوط المعروف بكونه من أتباع منهج ابن تيميّة ، ولكنّه لم يوافق على ما قاله في الصفات الخبريّة ، فذهب إلى مخالفة ابن تيميّة ، واعتقد : بأنّ الصفات الذاتيّة الخبريّة من المتشابهات : ( - قدمه وجاء رجله - هو من المتشابه ) « 2 » ولأجل ما قاله الأرنؤوط ومخالفته لمدرسة ابن تيميّة ، كتبوا كتاباً للردّ عليه بعنوان ( استدراك وتعقيب على الشيخ شعيب الأرنؤوط في تأويله بعض أحاديث الصفات ) واعتبروه من المؤوّلة ، وكتب فيه مؤلّفه خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع ، وبتعليق الشيخ عبد العزيز بن باز ما يستنكر فيه على الأرنؤوط ما اختاره في الصفات .

علماء السنة بين التأويل وعدم الأخذ بالظاهر

نظراً لكون هذا البحث من المباحث التي تعتبر مفتاحاً من مفاتيح معرفة الصفات ، والتمييز بين آراء علماء السنّة من جهة وعلماء الوهّابية وابن تيميّة
هامش
( 1 ) تفسير القرآن : ج 5 ص 245 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد : ج 13 ص 152 ، ذيل ح 7718 .
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 305 | السيد كمال الحيدري