والعجيب أنّ كلّ علماء المسلمين لا ينفون هذه الصفات ، وإنّما يختلفون مع بعضهم البعض في تفسير هذه الأسماء والصفات .
المورد الثالث : ما ورد في كتاب ( سلسلة دراسات في مباحث توحيد الأسماء والصفات ، معتقد أهل السنّة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات ) للدكتور محمّد بن خليفة التميمي ، حيث يقول : ( فيُقال : المنتسبون للإسلام قسمان ؛ القسم الأوّل : أهل السنّة ، القسم الثاني : الرافضة ، فيدخل هنا مع أهل السنّة بعض طوائف المبتدعة كالأشاعرة وغيرهم ، وقد أدخلوا هنا لموافقة قولهم لقول السلف في مسألتي الخلافة والصحابة ) « 1 »
فاعترافهم بالأشاعرة هو فقط لمجرّد الاتّفاق معهم في هاتين المسألتين « الخلافة والصحابة » وإلّا فإنّ الأشاعرة حالهم حال الشيعة في سائر المسائل
العقائديّة وغيرها .
ابن تيمية واستدلالاته الواهنة على التجسيم
لعلّنا نكون قد استفرغنا الحديث عن رأي ابن تيميّة في التجسيم ، وكون نسبة هذا المعتقَد إليه لم يكن عن فراغ أو اتّهام بلا دليل ، وحيث إنّه استدلّ في مواضع متفرّقة من كتبه على التجسيم بأدلّة واهنة وضعيفة ، نشير إلى جملة من هذه الأدلّة التي ذكرها في كتبه ، ومنها :
الاستدلال الأوّل : دليل الفطرة والعقل
صرّح ابن تيميّة أنّ إثبات الجسميّة هو أقرب إلى الفطرة والعقول ، وأنّ نفي الجسميّة لا تثبته لا الفطرة ولا العقول ولا أيّ شيءٍ آخر ، وهذا ما ورد
هامش
( 1 ) سلسلة دراسات في مباحث توحيد الأسماء والصفات ، معتقد أهل السنّة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات : ص 54 - 55 .