في الوعيد الإلهي ، وهل هم من الناجين يوم القيامة ، أم أنّهم من أهل النار ؟
ورد في كتاب ( اللآلئ البهيّة في شرح العقيدة الواسطيّة ) لابن تيميّة ، والشرح للشيخ صالح بن عبد العزيز محمّد إبراهيم آل الشيخ ، قال :
( وقد غلط طائفة من أهل العلم من الحنابلة وغيرهم فقالوا : الفرقة الناجية عبارة عن ثلاث فئات : الأولى أهل الحديث ، والثانية الأشاعرة ، والثالثة الماتريديّة ، كما قال ذلك السفاريني في لوامع الأنوار البهيّة وغيره من المتأخّرين : « اعلم أنّ أهل السنّة والجماعة ثلاث طوائف : أهل الحديث والأثر ، والأشاعرة ، والماتريديّة » . وهذا قولٌ باطل وغلط كبير ، لأنّ الأشاعرة والماتريديّة من الفئات التي عليها الوعيد ؛ لمخالفتهم أهل السنّة في منهج التلقّي وفي تقديم النصوص على العقل لأنّهم يقدّمون العقل على النصوص ، وكذلك في الصفات وفي الإيمان وفي القدر وفي مسائل أُخر خالفوا السنّة ، فليسوا من أهل السنّة والجماعة أتباع السلف الصالح ، بل هم من المبتدعة الضلّال ) « 1 »
وكيف لعاقلٍ أن يتصوّر أنّ من بين أكثر من مليار مسلم سيكون هناك ما نسبته واحد بالمئة من الناجين ، والباقون إلى النار ؟
حقّاً لقد كان الشيخ العثيمين شجاعاً وجريئاً عندما بيّن الواقع والحقائق التي أشرنا إليها سابقاً عندما قال في جوابٍ عن سؤال حول تقسيم أهل السنّة إلى قسمين بأنّه تقسيمٌ صحيح ، وأنّ بين منهج ابن تيميّة وأتباعه اختلافاً بيّناً عن منهج الأشاعرة والماتريديّة ، وأنّ الجمع بينهما هو جمعٌ بين الضدّين .
هامش
( 1 ) اللآلئ البهيّة في شرح العقيدة الواسطيّة : ج 2 ص 661 .