تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
سادساً : ما ورد في كتاب ( الدرر السنيّة في الأجوبة النجديّة ) جمعها عبد الرحمن النجدي ، المتوفّى سنة ( 1392 ه - ) ؛ يقول : ( وهذه الطائفة التي تنتسب إلى أبي الحسن الأشعري ، وصفوا ربّ العالمين بصفات المعدوم والجماد . . . فالأئمّة من أهل السنّة وأتباعهم لهم المصنّفات المعروفة في الردّ على هذه الطائفة - أي الأشاعرة - الكافرة المعاندة ، كشفوا فيها كلّ شبهة لهم . . . ) « 1 » .

نظرة أتباع ابن تيمية لسائر الفِرق

تحدّثنا فيما سبق عن محاولة أتباع ابن تيميّة التأسيس لنظريّة أنّهم هم فقط أهل السنّة والجماعة ، وأنّ باقي المسلمين بمختلف اتّجاهاتهم وعقائدهم ومبانيهم الفكريّة أهل بدعة وضلال . وذكرنا أيضاً مقولاتهم بحقّ واحدة من أكبر الفرق الإسلاميّة وهي فرقة الأشاعرة ، ولكنّهم لم يقتصروا في اتّهاماتهم على الأشاعرة فقط ، بل تجاوزا إلى اتّهام الماتريديّة والمعتزلة والصوفيّة فضلًا عن الشيعة الاثني عشريّة بمثل ذلك ، وإن كان تركيزهم في الوقت الحاضر على الشيعة وعقائدهم . وقد صرّح هؤلاء بأنّ الأشاعرة والمعتزلة على نهج المشركين ، وأنّهم ملحدون ، بل كفّارٌ معاندون . وهذه هي التربية التي يربّي عليها هؤلاء أولادهم من الصِّغر ، فلم يقتصروا على الأروقة العلميّة والجامعات والكتب ، بل علّموا أطفالهم في مناهجهم الدراسيّة على مثل هذه التربية البائسة . أمّا الموارد التي أشاروا فيها إلى مثل ذلك فهي كثيرة ، منها : المورد الأوّل : ما ورد في كتاب ( الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والردّ على
هامش
( 1 ) الدرر السنية في الأجوبة النجديّة : ج 3 ص 210 - 211 .