تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
هذه جملة من كلمات ابن تيميّة وأتباعه بحقّ الأشاعرة ، وكذلك بحقّ غيرهم من الفرق الإسلاميّة التي تختلف معهم في المباني والمعتقدات والأفكار : أوّلًا : ما ورد في كتاب ( الانحرافات العقديّة والعلميّة ) للزهراني ، يقول : ( وقد وصل الأمر بالأشاعرة في بعض الأحيان إلى محاربة عقيدة السلف والنيل من علمائها ، واستعداء السلطة عليهم ، كما فُعل بالحافظ عبد الغني المقدسي حين طردوه من البلد ومن قبله بأبي إسماعيل الهروي ، والذي جرى منهم لشيخ الإسلام ابن تيميّة أمرٌ مشهور حيث تسبّبوا في نفيه وسجنه وحرق كتبه ، وآذوه وأتباعه أشدّ الإيذاء ، حتّى صار كثيرٌ منهم يخفي عقيدته حتّى لا تطوله أيدي هؤلاء المبتدعة من الأشاعرة وغيرهم ، واستمرّ هؤلاء المتكلِّمة في نشر عقائدهم الكلاميّة ، ومحاربة العقيدة الصحيحة ، ومنع القراءة في كتب هذه العقيدة وعلمائها كابن تيميّة وغيره ، وممّا يؤسف له أن كان للأزهر من هذه العداوة أوفر الحظّ والنصيب ، حيث لم يكن لحاملي هذه العقيدة من العلماء فيه مكانٌ يُذكَر ، ولم ترتفع راية هذه العقيدة على منبرهم يوماً من الأيّام ) « 1 » فمن رفع الراية ضدّ ابن تيميّة لم يكونوا من الشيعة ، بل من رفعها عقائديّاً وفكريّاً وجاهر بالمحاربة هم علماء الأزهر ، ومنعوهم من دخوله بأفكارهم . ثانياً : ما ورد في ( الهداية الربّانيّة في شرح العقيدة الطحاويّة ) تأليف عبد العزيز بن عبد الله الراجحي ، حيث يقول : ( فهذه المسألة مسألة الكلام . . . وأن يتأمّل حينما يقرؤون في الكتب حتّى لا يلتبس عليه معتقد أهل السنّة والجماعة المأخوذ من نصوص الكتاب
هامش
( 1 ) الانحرافات العقديّة والعلميّة : ج 1 ص 37 - 38 .