الثالث عشر والرابع عشر وآثارهما في حياة الأمّة ) لعلي بن بخيت الزاهري ، حيث يقول : ( وتعتبر فرقتا الأشاعرة والماتريديّة من أكبر الفرق الإسلاميّة ، من أعظم طوائف المتكلّمة ، والتي لا تزال إلى اليوم تمثِّل نسبة كبيرة بين المسلمين ) « 1 »
إلى هنا اتّضح لنا بشكل كبير أنّ أكثر المسلمين ( السنّة ) من أتباع المدارس الأربع وهي المالكيّة والشافعيّة والحنفيّة والحنابلة ، وهؤلاء هم ما بين أشاعرة وماتريديّة . والسؤال هو : هل هؤلاء هم أهل السنّة أم لا ؟
والجواب : إنّ جملة من الأعلام قالوا بأنّ أهل السنّة إنّما هم الأشاعرة والماتريديّة ، ومنهم العلّامة المحقّق شهاب الدِّين ابن حجر الهيتمي الشافعي المتوفّى سنة 974 ه - ، في كتاب ( المنح المكيّة في شرح الهمزيّة ) حيث يقول :
( الذين هم أهل السنّة والجماعة وهم أتباع أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي . . . ) « 2 »
نظرة أتباع ابن تيمية للأشاعرة
إذا كان الأشاعرة وغيرهم من الفرق يمثّلون الجمهور الأكبر للمسلمين السنّة على مستوى وامتداد العالم الإسلامي ، فما هي نظرة القلّة من المسلمين من أتباع ابن تيميّة إلى الأكثريّة العظمى والساحقة من المسلمين ؟
هل يعتقدون أنّهم على حقّ ؟
هل يرون أنّهم من الفرقة الناجية ، أم أنّهم برأيهم أهل وعيد ومبتدعة ؟
هامش
( 1 ) الانحرافات العقديّة والعلميّة في القرنين الثالث عشر والرابع عشر وآثارهما في حياة الأمّة : ج 1 ص 37 .
( 2 ) المنح المكيّة في شرح الهمزيّة : ص 664 .