( وتوحيد الأسماء والصفات . . . فمنزلته في الدِّين عالية وأهمّيته عظيمة ، ولا يمكن أحداً أن يعبد الله على الوجه الأكمل حتّى يكون على علمٍ بأسماء الله تعالى وصفاته ، ليعبده على بصيرة . . . وهذا يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة ، فدعاء المسألة : أن تقدّم بين يدي مطلوبك من أسماء الله تعالى ما يكون مناسباً . . . ودعاء العبادة أن تتعبّد لله بمقتضى هذه الأسماء . . . ) « 1 »
المورد الرابع : ما يقوله ابن باز في ( مجموع فتاوى ومقالات متنوّعة ) :
( هناك طائفة من المنتسبين للدعوة الإسلاميّة يرون عدم التحدّث عن توحيد الأسماء والصفات بحجّة أنّه يسبّب فرقة بين المسلمين ويشغلهم عن واجبهم وهو الجهاد الإسلامي ، ما مدى صحّة تلك النظرة ؟ )
يقول ابن باز في الجواب : ( هذه النظرة خاطئة . . . فالواجب على أهل العلم والإيمان أن ينشروا أسماءه وصفاته وأن يذكروها في خطبهم ومؤلّفاتهم ووعظهم وتذكيرهم ؛ لأنّ الله سبحانه بها يُعرف وبها يُعبَد ، فلا تجوز الغفلة عنها ولا الإعراض عن ذكرها بحجّة أنّ بعض العامّة قد يلتبس عليه الأمر ، أو لأنّ بعض أهل البدع قد يشوّش على العامّة في ذلك ، بل يجب كشف هذه الشبهة وإبطالها وبيان أنّ الواجب إثبات أسماء الله على الوجه اللائق بالله جلّ وعلا من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل . . . ) « 2 »
فمعرفة الله سبحانه ضروريّة وأساسيّة لدى جميع الفرق والمذاهب ، ونحن نبحث في أسماء الله وصفاته ، ومن صفاته كونه جسماً أوليس بجسم ، وعلى أساس القول بالجسميّة أو نفيها يترتّب الأثر الكبير للعبادة الصحيحة
هامش
( 1 ) شرح القواعد المُثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى : ص 20 - 22 .
( 2 ) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ، مصدر سابق .