انشغاله بالقضايا الفرعيّة كالشفاعة والتوسّل والاستغاثة وصرف العنان إلى ما هو أهمّ من ذلك بكثير .
المورد الأوّل : يقول ابن تيميّة في كتاب ( الفتاوى الحمويّة الكبرى ) في سؤالٍ وجواب : ( سأله سائل فقال السائل : ما قولكم في آيات الصفات كقوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( طه : 5 ) ،
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
( فصّلت : 11 ) . . . إلى غير ذلك من الأحاديث ؟ وما قالت العلماء وأبسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى .
فأجاب : فإنّ معرفة هذا - أي الأسماء والصفات - أصل الدِّين وأساس الهداية ، وأفضل ما اكتسبته القلوب ، وحصّلته النفوس ، وأدركته العقول ) « 1 » .
المورد الثاني : يقول ابن قيم الجوزية في كتاب ( الصواعق المرسلة على الجهميّة والمعطّلة ) : ( وجعل مفتاح دعوتهم وزبدة رسالتهم : معرفة المعبود سبحانه بأسمائه ، وصفاته ، وأفعاله ، إذ على هذه المعرفة تنبني مطالب الرسالة جميعها . . . فأساس دعوة الرسل « صلوات الله وسلامه عليهم » معرفة الله سبحانه بأسمائه ، وصفاته ، وأفعاله ، ثمّ يتبع ذلك أصلان عظيمان :
أحدهما : تعريف الطريق الموصلة إليه ، وهي شريعته المتضمّنة لأمره ونهيه .
الثاني : تعريف السالكين ما لهم بعد الوصول إليه من النعيم الذي لا ينفد . . .
وهذان الأصلان تابعان للأصل الأوّل وهو معرفة الله سبحانه وتعالى ) « 2 »
المورد الثالث : ما يقوله أحد أعلام الوهّابية المعاصرين وهو الشيخ محمّد صالح العثيمين في كتاب ( القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى ) :
هامش
( 1 ) الفتاوى الحمويّة الكبرى : ص 175 - 177 .
( 2 ) الصواعق المرسلة على الجهميّة والمعطّلة : ج 1 ص 150 - 151 .