يحوّل الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر ، ويَقِي مصارع السوء » « 1 »
2 . وعنه أيضاً ، عن ابن عبّاس ، قال :
« لا ينفع الحذر من القدر ، ولكنّ الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر » « 2 »
3 . عن ثوبان ، عن رسول الله ( ص ) قال :
« لا يردّ القدر إلّا الدّعاء ، ولا يزيد في العمر إلّا البرّ ، وإنّ الرّجل ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه » « 3 »
بل ورد لفظ البداء في كتبهم كما ذكرنا في حديث النبيّ ( ص ) عن الأقرع والأبرص والأعمى .
في ضوء هذا الاشتراك المعنوي - بل حتّى اللّفظي كما في حديث الأقرع والأبرص والأعمى - تتبيّن دقّة الملاحظة التي أبداها علماء الشيعة وباحثوهم منذ القدم من أنّ النزاع حول البداء لفظيّ ، وإلّا فالنصوص الروائيّة من الفريقين تؤكّد وجود ضربين من الأجل ، كما هي مستفيضة في الكشف عن تأثير العمل في تغيير المصير .
يقول الشيخ المفيد ( ت : 413 ه - ) في ( أوائل المقالات ) عندما يصل إلى البداء : ( وليس بيني وبين كافّة المسلمين في هذا الباب خلاف ، وإنّما خالف من خالفهم في اللّفظ دون سواه ) « 4 »
ومن المعاصرين كرّر الملاحظة ذاتها السيّد الطباطبائي ( ت : 1402 ه - ) عندما كتب : ( والذي أحسب أنّ النزاع في ثبوت البداء كما يظهر من أحاديث
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور : ج 4 ص 661 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 661 .
( 3 ) رواه ابن ماجة في سننه : ج 1 ص 35 ، ح 90 ، وج 2 ص 1334 ، ح 4022 ، كما رواه الحاكم في المستدرك : ج 1 ص 493 .
( 4 ) أوائل المقالات في المذاهب المختارات : ص 92 - 93 .