وبَدواً وبداءً : ظهر . هذا ما ذكره ابن فارس « 1 » والأزهري « 2 » والزبيدي « 3 » والفيومي « 4 » وابن منظور « 5 » والجوهري « 6 » .
وعن المعاجم الحديثة ، جاء في المعجم الوسيط : « بدا بدواً وبداءً : ظهر . وبدا له في الأمر كذا : جدَّ له فيه رأي . البداء : ظهور الرأي بعد أن لم يكن ، وأيضاً : استصواب شيء علم بعد أن لم يُعلم ، وكذلك : بدا لي في هذا الأمر بداء : أي ظهر لي فيه رأيٌ آخر « 7 » .
أمّا الراغب الأصفهاني ( ت : 502 ه - ) فقد ذكر في المفردات : ( بدا الشيء بدْواً وبداءً : ظهر ظهوراً بيّناً ، قال الله تعالى :
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
( الزمر : 47 ) ،
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا
( الزمر : 48 ) ،
فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
( طه : 121 ) . وقد ورد المعنى في القرآن الكريم إحدى وثلاثين مرّة موزّعاً على ستّ عشرة سورة ) « 8 » .
من الواضح أنّ اللّغة تتّفق على معنىً واحد ، بيدَ أنّ هناك اختلافاً في التطبيق والمصداق يأتي من ناحية اللام وربطها للظهور ، فعندما يقال : « زيدٌ بدا له في الرأي » فمعناه : ظهر له ما كان مخفيّاً عنه ، أمّا عندما يقال : « برز عليّ
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللّغة : ص 212 .
( 2 ) تهذيب اللغة : مادّة بدا .
( 3 ) تاج العروس ، الزبيدي : ج 1 ص 31 .
( 4 ) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير : ج 1 ص 55 .
( 5 ) لسان العرب : مادّة بدا .
( 6 ) الصحاح : ج 6 ص 2278 .
( 7 ) المعجم الوسيط : ص 44 - 45 .
( 8 ) أُنظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : ص 147 - 148 .