تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
النّاس ما في القول بالبداء من الأجر ، ما فتروا عن الكلام فيه » « 1 » 3 . عن مرازم بن حكيم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « ما تنبّأ نبيّ قطّ حتّى يقرّ لله بخمس خصال : بالبداء والمشيئة والسجود والعبوديّة والطاعة » « 2 » 4 . عن الريّان بن الصلت ، قال : سمعت الرِّضا ( ع ) يقول : « ما بعث الله نبيّاً إلّا بتحريم الخمر ، وأن يقرّ لله بالبداء » « 3 » . وهكذا هي تعبيرات كلمات أئمّة أهل البيت ( ع ) البريئة من كلّ هذه الافتراءات التي تحامل عليهم بها أئمّة الضلال من أمثال عبد الرزّاق بن عفيفي بن عطيّة صاحب كتاب ( فتاوى اللّجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء ) ، والذي حقّق كتاب ( الإحكام في أصول الأحكام ) للإمام الآمدي ، حيث قال في تعليقته على الكتاب : ( إعتذر الآمدي عن اليهود والرافضة في انتقاصهم لله ، وطعنهم في أفعاله وشرائعه بخفاء الغرض بين النسخ والبداء . . . ومن تبيّن أمر اليهود وحسد اليهود لمن جاء بعد موسى من الأنبياء وكيدهم لشرائع الإسلام ، وتبيّن حال الرافضة ووقف على فساد دخيلتهم وزندقتهم بإبطان الكفر وإظهار الإسلام ، وأنّهم ورثوا مبادئهم عن اليهود ، ونهجوا في الكيد للإسلام منهجهم - أي منهج اليهود - وتبيّن حال الرافضة علم أنّ ما قالوه من الزور والبُهتان - أي في مسألة البداء - إنّما كان
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 148 ، ح 12 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 148 ، ح 13 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 148 ، ح 15 . لملاحظة أحاديث البداء بشكل عام يمكن النظر إلى : بحار الأنوار ، ج 4 ص 92 - 122 ، باب البداء والنسخ ، حيث استقصى المجلسي سبعين خبراً من مصادر متعدّدة ، كذلك : الأُصول من الكافي ، ج 1 ص 146 - 149 ، باب البداء ، حيث أورد خمسة عشر حديثاً .