المورد الرابع : ما ورد في ( مجموعة فتاوى ومقالات متنوّعة ) لابن باز ، أحد أئمّة الوهّابية المعاصرين ، يقول : ( والواجب على المسلم أن يسلك في هذه الآيات وما في معناه من الأحاديث الصحيحة الدالّة على أسماء الله وصفاته مسلك أهل السنّة ، وهو الإيمان بها واعتقاد صحّة ما دلّت . . . من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ) « 1 » . وكما تلاحظ لم يذكر : وبلا تجسيم .
المورد الخامس : ما ورد في ( فتاوى نور على الدرب ) للإمام ابن باز ، وفيه يقول : ( وإنّما يُمِرُّون آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت بغير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل . . . ) « 2 »
وهذا إصرار منهم على أنّ الحقيقة هي ما نقلناه وأنّهم لم ينفوا الجسميّة ، مع أنّهم يمكنهم التعبير بوضوح عن معتقدهم من خلال اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء في المملكة العربيّة السعوديّة ، والتي تمثِّل الاتّجاه الوهّابي ومدرسة ابن تيميّة ، وإصدار بيان واضح بكونهم لا يؤمنون بالتجسيم .
وهذا ما يدفعنا إلى الإعلان بوضوح : أنّه بمجرّد هذا الإعلان نكون على استعداد لطيّ صفحات هذا البحث وتأييد وتبنّي ما يقولونه حينئذٍ .
المورد السادس : في ( فتاوى اللّجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء ) جمع وترتيب أحمد بن عبد الرزّاق الدّويش ، وبعد أن يشير إلى الصفات الخبريّة يقول : ( ولا شكّ أنّ الحقّ مع السلف ومن تبعهم في إثبات معاني النصوص حقيقةً ، من غير تكييفٍ ولا تمثيل له بخلقه ولا تأويل ولا تعطيل ،
هامش
( 1 ) مجموعة فتاوى ومقالات متنوّعة : ج 1 ص 137 .
( 2 ) فتاوى نور على الدرب : ج 1 ص 50 .