وعن قيمة كتابه يقول المحقّقان التركي والأرناؤوط : ( أمّا بعد ، فقد ألّف الإمام أبو جعفر أحمد الطحاوي رسالة ضمّنها ما يحتاج المكلّف إلى معرفته واعتقاده والتصديق به من أصول الدِّين كمسائل التوحيد والصفات والقدر والنبوّة والمعاد في قضايا الاعتقاد ومسائله وما يمتّ إليها بسبب ، على طريقة أهل السنّة والجماعة من السلف الصالح ) « 1 » .
ثمّ يقولان في موضعٍ آخر : ( العقيدة الطحاويّة وهي أصل هذا الشرح ، وقد حظيت بشهرة ونالت قبول أهل السنّة وإعجابهم على اختلاف مذاهبهم فتناولوها بالشرح والبيان ) « 2 » .
إذن ما ورد في رسالة الإمام الطحاوي هو نظريّة أهل السنّة والجماعة وأئمّة السلف .
يقول الطحاوي : ( وتعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء ، لا تحويه الجهات كسائر المبتدعات ) « 3 » .
ابن حجر العسقلاني ومخالفته لابن تيمية في إثبات الحدّ
كما هو معلوم في هويّة ابن حجر وانتمائه العقائدي والفكري ، فإنّه واحدٌ من الأعلام الذين خالفوا أصحاب نظريّة الحَدّ ، ولم يوافق على ما قالوه ، وبالتالي تنهدم أُسس ابن تيميّة الذي حاول وغيره الادّعاء بأنّ مسألة إثبات الحدّ من المسائل المتّفق عليها بين علماء أهل السنّة .
أمّا رأي العسقلاني ، فقد ورد في تعليق الذهبي على قصّة إخراج ابن حبّان من سجستان بسبب إنكاره الحَدّ لله تعالى ، إذ قال : ( وقال هو - يعني
هامش
( 1 ) شرح العقيدة الطحاوية : ص 7 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 35 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 211 .