ابن الزاغوني ، الدشتي ، وشيخ الإسلام ابن تيميّة ، ابن القيم ، ابن أبي العزّ الحنفي ، يوسف بن عبد الهادي ، الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي ، الشيخ سليمان بن سحمان النجدي ، الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ الفوزان « 1 » .
ومجموع هؤلاء من المتقدّمين والمتأخّرين القائلين بإثبات الحَدّ لا يتجاوز عددهم الثمانية وعشرين .
وفي مقابلهم الآلاف من علماء مدرسة أهل السنّة لم يوافقوهم على رأيهم ، فكيف يحقّ لهم أن يدلّسوا ويكذبوا على جمهور الأمّة ويوهموهم بأنّ هذا الرأي هو رأي أهل السنّة والجماعة ! ؟
ولو اطّلع جمهور المسلمين على مثل هذه الحقيقة هل سيسكتون أم سيحاسبون من كذب عليهم وافترى وادّعى أنّه يمثِّل منهج أهل السنّة والجماعة ؟
إذن هذه النظريّة ( إثبات الحَدّ ) بغضّ النظر عن مدرسة أهل البيت ليست نظريّة أهل السنة والجماعة ، وإنّما ابتدأت بعبد الله بن المبارك ، ثمّ جاءت إلى أن وصلت إلى البعض من قبيل الدارمي والزاغوني ، إلى أن أحياها من جديد ابن تيميّة ، ثمّ الاتجاه الوهّابي الذي يدّعي أنّه من أتباع ابن تيميّة . واستعملوا مختلف التعابير بحقّ من خالفهم ، حتّى وصل الأمر بأحدهم إلى عنونة كتابه بعنوان ( قمع الدجاجلة ) - جمع دجّال - وهل هذا تعبيرٌ ينسجم مع تعابير أهل العلم ومَن يحترم نفسه ؟
هامش
( 1 ) راجع إثبات الحدّ لله تعالى : ص 31 ، المبحث الخامس ( من صرّح من أهل العلم بإثبات الحدّ لله تعالى ) .