والتعزيز فقط ، وأمّا طلب الشفاعة فهو أمر صحيح يقوم به كل من يعترف بانّ النبي الكريم هو الشفيع الأعظم فيطلب منه الشفاعة بمعنى انّه يطلب منه الدعاء كما كان يطلبه منه حيّاً ، فإذا كان طلب الشفاعة بهذا المعنى في حالة الحياة جائزاً ولم يكن شركاً فهو كذلك بعد رحيله إذ لا تختلف حقيقة الأمر بالحياة والموت .
ثم إن الشيخ رتب على هذه الأُمور الأربعة بأنّها الشرك الأكبر وهو استنتاج باطل لا يقوم على دليل إذ كيف تكون هذه الاعمال عبادة لهم مع أن العبادة تتقوم بعنصرين أحدهما الاعتقاد بربوبية من يدعوه اويستغيث به وليس بين المسلمين من يعتقد بذلك .
واما الاستشهاد بقوله تعالى :
« وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً »
« 1 » فهو في غير محله لما عرفت من أنّه ليس كل تعظيم شركاً . وليس كل تكريم عبادة لغيره سبحانه .
التوسل بعم النبي
قال الشيخ : واما توسل عمر والصحابة بدعاء العباس في الاستسقاء وهكذا توسل
هامش
( 1 ) النساء : 36 .