تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
من الأُمور الرائجة بين المسلمين انهم يقومون بالنذر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقول الناذر للَّه‌عليّ إذا شفى اللَّه مريضي أن اذبح شاةً للنبي ، وقد زعم الشيخ ان النذر للنبي شرك لأنّه عبادة له ولكنه غفل عن مفاد الصيغة ولأجل ايضاحها نقول : ان اللام في قوله « للَّه عليّ » يراد بها الغاية الّتي نتيجتها التقرب إلى اللَّه سبحانه ، ولكن اللام الثانية في قوله : « للنبي » للانتفاع واهداء الثواب إليه . وعند ذلك كيف يكون هذا القول شركاً وعبادة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نرى مثل ذلك الاستعمال في الذكر الحكيم فتارة يذكر القرآن الكريم عن أم مريم قولها :
« إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً »
« 1 » ، وفي الوقت نفسه يذكر في حكم الصدقات ويقول :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ »
« 2 » . وعلى ضوء ذلك فاللام في قوله « للَّه عليّ » مثل اللام في قوله :
« إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ »
، كما أن اللام في قوله « للنبي » مثلها في :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ »
ولا أظن فيمن تدبر فيما ذكرنا أن يعتبر النذر للنبي شركاً . وقد ورد نظير ذلك فيما صحّ عن سعد أنّه سأل النبي
هامش
( 1 ) آل عمران : 35 . ( 2 ) التوبة : 60 .
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 195 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )