من الأُمور الرائجة بين المسلمين انهم يقومون بالنذر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقول الناذر للَّهعليّ إذا شفى اللَّه مريضي أن اذبح شاةً للنبي ، وقد زعم الشيخ ان النذر للنبي شرك لأنّه عبادة له ولكنه غفل عن مفاد الصيغة ولأجل ايضاحها نقول :
ان اللام في قوله « للَّه عليّ » يراد بها الغاية الّتي نتيجتها التقرب إلى اللَّه سبحانه ، ولكن اللام الثانية في قوله :
« للنبي » للانتفاع واهداء الثواب إليه .
وعند ذلك كيف يكون هذا القول شركاً وعبادة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نرى مثل ذلك الاستعمال في الذكر الحكيم فتارة يذكر القرآن الكريم عن أم مريم قولها :
« إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً »
« 1 » ، وفي الوقت نفسه يذكر في حكم الصدقات ويقول :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ »
« 2 » .
وعلى ضوء ذلك فاللام في قوله « للَّه عليّ » مثل اللام في قوله :
« إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ »
، كما أن اللام في قوله « للنبي » مثلها في :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ »
ولا أظن فيمن تدبر فيما ذكرنا أن يعتبر النذر للنبي شركاً .
وقد ورد نظير ذلك فيما صحّ عن سعد أنّه سأل النبي
هامش
( 1 ) آل عمران : 35 .
( 2 ) التوبة : 60 .