قال : يا نبي اللَّه ان أمي افتلتت [ أي ماتت ] وأعلم أنّها لو عاشت لتصدقت ، أفإن تصدقت عنها أينفعها ذلك ؟
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : نعم .
فسأل النبي : أي الصدقة انفع يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قال : الماء . فحفر بئراً وقال : هذه لأُم سعد . « 1 » فالمسلمون بعملهم هذا سعديون لا وثنيون . لا يريدون عبادة المولى بل يريدون ايصال الثواب إليهم كما فعل سعد .
واما الأمر الثالث : أعني السجود للنبي والأئمة فلا أقول فيه شيئاً إلّاكونه على خلاف الواقع .
واما ما ربما يشاهد من بعضهم السجود في المشاهد فما هو إلّاسجود للَّهشكراً له لتوفيقه لزيارة النبي وخلفائه .
كان المترقب من المفتي العام أن لا ينسب شيئاً إلى أُمة كبيرة إلّاأن يتحقق منه بواسطة من يثق به .
واما الأمر الرابع : اعني تقبيل القبور طلباً لشفاعتهم أو نفعهم لمن قبلها فهو تفسير بما لا يرضى به صاحبه إذ ليس التقبيل لغاية طلب شفاعتهم بل لأجل التكريم
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 2 / 130 برقم 1681 ، باب في فضل سقي الماء ؛ السيرة الحلبية : 2 / 583 .