الخليفة توسل بدعاء العباس لا بشخصه ومنزلته .
لا أظن أن أحداً يحمل شيئاً من الانصاف يسوّغ لنفسه أن يفسّر الحديث بما ذكره لأنّه خلاف ما فهمه الآخرون من الحديث وخلاف القرائن الموجودة في الحديث ، اما الأوّل : فهذا هو الرجالي الكبير ابن الأثير يقول : واستسقى عمر بن الخطاب بالعباس ، في عام الرّمادة لما اشتد القحط ، فسقاهم اللَّه تعالى به وأخصب الأرض ، فقال عمر : هذا - واللَّه - الوسيلة إلى اللَّه والمكان منه . « 1 » وقال حسّان الشاعر :
سأل الإمامُ وقد تتابع جد بنا * فسقى الغمام بغُرّة العباس
عمِّ النبي وصنو والده الذي * وَرث النبي بذاك دون الناسِ
أحبى الإلهُ به البلادَ فأصبحت * مُخضرَّة الأجناب بعد الياس
ولمّا سُقي الناس طفقوا يتمسّحون بالعباس ويقولون هنيئاً لك ساقي الحرمين .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 3 / 111 .