أنبيائهم مساجد » « 1 » .
في البدأ لابد من دراسة الحديث من جانبين :
الأوّل : في صحة مضمونه .
الثاني : ما هو المقصود من الحديث على فرض الصحة .
أما الأوّل : فالحديث وإن رواه البخاري لكن ليس كل ما في البخاري صحيحاً قطعياً لا يمكن تطرق الخطأ إليه مع أنّه ومن روى عنه فرد غير معصوم ، ولذلك نحن نشك في صحة الحديث من جانب التاريخ وبشهادة القرآن على سيرة اليهود ، وذلك لأن سيرة اليهود كما هو معروف هي القسوة مع الأنبياء وانهم كانوا يقتلون أنبياءهم واحداً بعد الآخر فكيف يحترمون أنبياءهم ويتخذون قبورهم مساجد وهذا هو القرآن الكريم يصفهم بقوله :
« لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ * ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ * الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 2 / 111 .