تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فقال : إن اللَّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، ومن كان حالفاً فليحلف باللَّه أو يسكت » . « 1 » والجواب : ان النهي عن الحلف بالآباء لأجل أنهم كانوا في ذلك الزمان مشركين وعبدة للأوثان ، فلم تكن لهم حرمة ولا كرامة حتّى يحلف أحدٌ بهم . وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله : « لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت » « 2 » ، وجاء أيضاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد » « 3 » . فاقتران « الطوغيت » و « الأنداد » بالآباء لدليل واضح على أنّ الآباء كانوا يعبدونها . ومع وجود هذه القرائن الواضحة ، كيف يمكن أن يقال بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الحلف بالمقدسات كالكعبة والقرآن وأولياء اللَّه تعالى - مع العلم أنّ النهي خاصٌ بمورد معيّن ، وأن النبي بنفسه كان يحلف بغير اللَّه ؟ وأما الحديث الثاني : أعني قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من حلف بغير اللَّه فقد أشرك » .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 277 . ( 2 ) سنن النسائي : 7 / 8 . ( 3 ) مسند أحمد : 2 / 34 .
التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 183 | فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )