فقال : إن اللَّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، ومن كان حالفاً فليحلف باللَّه أو يسكت » . « 1 » والجواب : ان النهي عن الحلف بالآباء لأجل أنهم كانوا في ذلك الزمان مشركين وعبدة للأوثان ، فلم تكن لهم حرمة ولا كرامة حتّى يحلف أحدٌ بهم .
وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله : « لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت » « 2 » ، وجاء أيضاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد » « 3 » .
فاقتران « الطوغيت » و « الأنداد » بالآباء لدليل واضح على أنّ الآباء كانوا يعبدونها .
ومع وجود هذه القرائن الواضحة ، كيف يمكن أن يقال بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الحلف بالمقدسات كالكعبة والقرآن وأولياء اللَّه تعالى - مع العلم أنّ النهي خاصٌ بمورد معيّن ، وأن النبي بنفسه كان يحلف بغير اللَّه ؟
وأما الحديث الثاني : أعني قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من حلف بغير اللَّه فقد أشرك » .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 277 .
( 2 ) سنن النسائي : 7 / 8 .
( 3 ) مسند أحمد : 2 / 34 .