فيظهر المراد منه بنقل الرواية كاملة وهي : جاء ابنَ عُمر رجلٌ فقال : أحِلف بالكعبة ؟ قال له : لا ، ولكن أحلف بربّ الكَعبة ، فإنّ عمر كان يحلف بأبيه فقال له رسولُ اللَّه : « لا تَحِلف بأبيك فإنّ من حَلف بغير اللَّه فقد أشرك » . « 1 » والحديث - كما ترى - مؤلف من مقاطع ، هي :
أ . جاء رجل ابن عمر ، فسأله هل يحق له الحلف بالكعبة ؟ فنهاه ابن عمر .
ب . انّ عمر كان يحلف بأبيه عند رسول اللَّه فنهاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك .
ج . القاعدة الكلية الّتي ذكرها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وهي :
« من حلف بغير اللَّه فقد أشرك » . « 2 » والقدر المتيقّن من كلام الرسول ما إذا كان المحلوف به شيئاً غير مقدّس كالكافر والصنم ، بشهادة انّ النبي ذكر ذلك عندما حلف عمر بأبيه الّذي كان كافراً ، ولا يمكن انتزاع ضابطة كلية تعمّ الحلف بالكافر والمؤمن . ولكن ابن عمر اجتهد بأنّ قول النبيّ « مَن حلف بغير اللَّه فقد أشرك » الّذي
هامش
( 1 ) سنن النسائي : 7 / 8 .
( 2 ) السنن الكبرى : 10 / 29 ؛ مسند أحمد : 1 / 47 ، 2 / 34 ، 67 ، 78 ، 125 .