كُنْتُمْ صادِقِينَ »
« 1 » . كل ذلك يورث الشكّ في صحة مضمونه .
وأما الجانب الثاني : فلو افترضنا صحة المضمون لكن التعرف على مغزى هذا الحديث يتوقف على معرفة ما كان يقوم به اليهود والنصارى عند قبور أنبيائهم ، ذلك لأن النبي عليه السلام إنّما نهى عن القيام بما كان يقوم به اليهود والنصارى ، فإذا عرفنا عملهم ، عرفنا بالتبع الحرامَ المنهيّ عنه .
الثاني : الحديث احتمالات ثلاثة يُحتمل ان يكون هي المراد لا مجرد الصلاة عند قبور الأنبياء للَّهسبحانه :
1 . اتخاذ قبور الأنبياء قبلة لهم يصدّهم عن التوجه إلى القبلة الواجبة .
2 . يجعلون أنبياءهم شركاء مع اللَّه سبحانه في العبادة .
3 . يعبدون أنبياءهم بجوار قبورهم يدل أن يعبدوا اللَّه الواحد القهار .
ويدل على أن المراد أحد هذه الاحتمالات الثلاثة ما رواه مسلم عن زوجتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أم حبيبة وأم سلمة بأنهما رأتا تصاوير في احدى كنائس الحبشة قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) آل عمران : 181 - 183 .