تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبرك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني في رسالتين بين الشيخ محمد واعظ زاده والشيخ إبن باز — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
4 . ونهى النبي عن اتخاذ القبور مساجد وقال في مرض موته : « لعن اللَّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » ولهذا اتفق أئمة المسلمين على أنّه لا يشرع بناء المساجد على القبور ولا تشرع الصلاة عند القبور ، بل كثير من العلماء يقول الصلاة عندها باطلة وذلك أن من أكبر أسباب عبادة الأوثان كان تعظم القبور بالعبادة ونحوها . هذه أُمور أربعة ختم بها ابن تيمية كلامه ، وفي كلامه ملاحظات ستمر عليك فأقرأها بامعان ثم اقض بوجدان الحرّ .

الأمر الأوّل : الفصل بين مشيئة اللَّه ومشيئة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ب « ثم »

ان مقتضى التوحيد في التدبير أو مقتضاه في الأفعال أن كل ما يحدث في الكون يكون مسبوقاً بمشيئة اللَّه سبحانه وإرادته : « سبحان من لا يوجد في ملكه إلّاما شاءه وأراده » ، قال سبحانه :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
« 1 »
.
فمشيئة الإنسان مسبوقة بمشيئة اللَّه تعالى ، فلذلك
هامش
( 1 ) الإنسان : 30 .