وله الأمر . » « 1 » وبذلك يظهر ما تهدف إليه الآية الثانية الّتي استشهد بها ابن تيمية على حرمة مطلق الدعاء قال سبحانه :
« قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ »
« 2 »
.
فالآية تندد بعمل المشركين الذينيعتقدونفي أصنامهم قدرة غيبية يقضون بها حوائج عَبّادهم دون أن يستمدوا من اللَّه سبحانه بشيء وبذلك رد عليهم بقوله :
« لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ »
كما كانوا يعتقدون أنهم يملكون مقام الشفاعة وانها فوضت إليهم فرد اللَّه سبحانه عليهم بقوله :
« وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ »
وأين هذا من دعاء الموحدين الذين يعتقدون بأن عباد اللَّه لا يملكون شيئاً في قضاء حوائجهم وانجاز طلباتهم وانّه سبحانه هو قاضي الحاجات ومنجز الدعوات لا غير .
قال ابن كثير : « بين اللَّه تبارك وتعالى ان الاله الواحد الأحد الفرد الصمد هو المستقل بالأمر وحده من غير
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 3 / 46 .
( 2 ) سبأ : 22 - 23 .